النحاس
335
معاني القرآن
قال أبو جعفر : وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد . أي لا تأخذ عهدنا بما لا نقوم به إلا بثقل ، أي لا تحمل علينا إثم العهد ، كما قال تعالى * ( وأخذتم على ذلكم إصري ) * وما أمروا به فهو بمنزلة ما أخذ عهدهم به ، ومعنى " ما تأصرني فلان آصرة " أي ما يعطفني عليه عهد ولا قرابة . 245 - وقوله جل وعز : * ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * [ آية 286 ] . معنى * ( ما لا طاقة لنا به ) * : ما يثقل ، نحو * ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) * كما يقال : لا أطيق مجالسة فلان : أي ذلك يثقل علي . والإصر : ثقل العهد ، والفرض ، و " ما لا طاقة لنا به " : ما يثقل بالإضافة ، وقد يجوز أن يخف على غيرنا .